تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- 200 -

«وأنزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه، فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق، لكل جعلنا منکم شرعة ومنهاجا، ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة، ولكن ليبلوكم فيما آتاکم، فاستبقوا الخيرات الى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما کنتم فيه تختلفون» •

ا- فظاهرة النمو المطرد في قوله تعالى: «ومصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه.

2 - وهذا يقتضي تغير البيئات مما جعل لكل منها شرعة ومنهاجا. 3- والحكمة دائمة واحدة: «ليبلوكم فيما آتاكم فاستبقوا الخيرات»

- والجزاء هو النتيجة يوم يرجعون الى الله فينبئهم بما كانوا فيه يختلفون.

وهكذا كلما استمر التاريخ في نموه وتقدمه العمراني كلما كان حظ القادرين على الهيمنة على تياره وتسخيره من الكرامة عند الله كبير ومن الجزاء مضاعفا، ولعل ذلك هو ضمن ما يكشفه المعنى العميق من قول حکيم لرسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه في معرض الشوق الى اخوانه، وان ثواب الواحد منهم بعشرة .. «لانكم تجدون على الحق اعوانا، وهم لا يجدون •

مع التفسير المادي للتاريخ: (1) نظريا: و كل منا نظر إلى التاريخ من خلال عقيدته في الوجود، فلم تلتق تبعا مناهج التفسير .. فمن خلال نظرتنا لم يكن التفسير المادي أكثر من تسجيل الفترات الانتكاس في حياة الشعوب بما يستتبعه الانتكاس من صراعات على كل المستويات، وكان موقف الماركسيين من العامل الاقتصادي بالذات موقفا منحازا لا علميا.

* كان بريق التفسير المادي الوحيد هو فيما يقدمه من تحليلات عن الرأسالية بلغ الاعجاب بها حدا حمل على الاعتقاد بصحة التحليل على ما سبق في التاريخ

http://kotob.lnas.it

حوار مع شيوعين في أقبية السجون · الصفحة ٢٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار مع شيوعين في أقبية السجونص ٢٢٢