تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- 2.1.

أن تتجدد الحاجة إلى تغير التشريع والي تطور الأسلوب المستخدم في تبصير الناس بحقائق العقيدة.

* وفي ظل تطبيق سليم للرسالة السماوية، وفي ظل تفاعل سليم بين الانسان المكلف صاحب الأولوية في الفعل والسيادة على الأرض تحرر كل فرد من جميع القيود الخارجية والداخلية وتساوي الناس أمام الحقوق والواجبات لمن شاء أن يتقدم أو يتأخر .. كما تتكافة المجتمعات من الناحية الانسانية المكرمة مهما تفاوتت ظروفها المادية أو أختلفت في العمران، فهي دائما في مستوى حضاري واحد و توصف جميعها من زاوية صلتها بالله بأنها مجتمعات مسلمة ابتداء من آدم عليه السلام حتى خاتم المرسلين حتى ما شاء الله لدينه أن يظهر في الأرض .. وقد تردد هذا الوصف على مدار القرآن الكريم مثلما تردد وصفها بالأمة الواحدة في قوله تعالى: (وان هذه أمتكم أمة واحدة، وقوله: «ملة أبيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين من قبل، وق_له تعالي: د شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه)، وقوله تعالي: «قولوا آمنا بالله وما أنزل الينا وما أنزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والأسباط، وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم، لا تفرق بين أحد منهم، و نحن له مسلمون) 0

أما عندما توصف، المجتمعات من زاوية علاقتها بالأرض في حالة انتكاسها فسمها ما شئت، اقطاعية أو رأسمالية أو اشتراكية أو شيوعية، نهي في ذلك كله قد ارتدت على أدبارها وعكست وجهة الانسان.

بين التوحيد والشرك: حالة الانتكاس:

العلنا في غير حاجة الى التذكير بأن التغير أو الانتكاس اما يصيب النفوس أول ما يصيب، ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، وبعدها يتغير المجتمع أو ينتكس: «كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون»،

حوار مع شيوعين في أقبية السجون · الصفحة ٢١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار مع شيوعين في أقبية السجونص ٢١٨