- 118 -
غافلين عن فترات الانتكاس - دون أن نجعل من الانحرافات أسسا مشروعة تفسر بمنطقها فترات الاعتدال • تاريخ الرسالات السماوية: * تاريخ العالم هو تاريخ الرسالات السماوية، التي أعطتنا المفهوم العحيح عن الانسان وقضاياه وعلاقته بحقائق الوجود من حوله وأعانه على السير مهتديا بها .. ولا يقول بغير ذلك انسان يؤمن بالله واليوم الآخر، وينظر الى وقائع التاريخ بأمانة. فلم ينقطع جبل الله بينه و بين عباده منذ درج اول انسان على وجه الأرض وهو آدم عليه السلام، وقد عرفت البشرية طريق الايمان بالله وتوحيده منذ أن كان للانسان تاريخ على ظهر الأرض .. والرسالات السماوية من مهدها الأول كانت واضحة المعالم، فهي دائما تخص شقا منها بأمور العقيدة والشق الثاني للشريعة. (1) فشق العقيدة: تتناول ما يدعو اليه كل رسول من الايمان بالله
وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، فحقائق العقيدة ثابتة في كل الرسالات وفي كل الأزمان والأماكن، لها وجودها الواقعي لا تقبل النسخ ولا تتغير ولا يسوغ أن تكون محلا للاجتهاد .. ودور الرسالة هو في الكشف عنها والتدليل عليها والاقناع بها
وتوضيح الصلة بينها وما هي الغايات من ورائها .. (ب) شق الشريعة: وتشمل العبادات والمعاملات .. والعبادات شعائر
ومناسك برسومها وهيئاتها الخاصة، وكذلك يقول أهل الشريعة: «لا يعبد الله الا بما شرع به» .. أما المعاملات فتنظيم التعامل بين البشر بما يحقق العدالة ويوفر صبغة الاختيار في جميع الميادين. والشريعة تخضع لسنة التغير والتطور، أي للنسخ، ومن ثم فقد قيل أن الشرائع - لا العقائد ? بنسخ بعضها
بعضا، والاسلام نسخ ما قبله من الشرائع. وما هو الا حين من الدهر حتى غمرت الأرض بالشعوب والقبائل:. وفي كل البقاع والظروف کانت تلازمها رحمة الله ورعايته: «وان من قرية