- 191.
والواقع أن هذا العنصر الجديد نو شقين:
ا- يرجع شق منه الى جانب العرض، اذ أن الخصائص التي أودعها الله في التربة وما أحاطها من مناخ، تسببت في مضاعفة مكيال القمح المبذور فصيرته أضعافا كثيرة، وينبهنا الله تعالى إلى حقيقة الدور البشري و محدوديته وانحصاره في مجرد الأخذ بالأسباب، وأن الدور القدري هو الفاعل على الحقيقة في قوله تعالى: «أفرأيتم ما تحرثون، أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون». فقد وكل سبحانه الحرث الينا وأسند الزرع والانبات اليه .. «ما كان لكم أن تنبتوا شجرها»، «ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم». وقوله تعالى: «أفرأيتم الماء الذي تشربون، أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون .. أفرأيتم النار التي تورون، أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون» .. ومن هذا الهدي استقر في أعماق المؤمنين من قديم: «انهم يذرون الحب ويرجون الرب»
ويقابلنا هذا المعنى في كتب الأولين: ففي رسالة بولس: «اذا ليس الفارس شيئا ولا الساقي بل الله الذي ينمي، والغارس والساقي هما واحد ولكن كل واحد سيأخذ أجرته بحسب تعبه» •
2 - ويرجع الشق الآخر الى ظروف الطلب المستمر على الانتاج، وما يؤثر في الطلب من عوامل متحركة متجددة نامية.
فالطلب يلتقي مع العرض لتتحدد القيمة المشروعة في أحسن الظروف الصحيحة حتى يطابق السعر عادة دون أن يتذبذب ارتفاعا أو انخفاضا بعيدا عنها
وعلى ذلك فاذا عدنا الى المثال المتقدم تذكرنا أن نفقة الانتاج الكلية 100 جنيه:
شارك بها العمل الحى المبذول. 50 شارك بها العمل الحي المخزون. ولكننا أمام اتناج قيمته 100 ج. بزيادة قدرها 50 ج. عن نفقة