تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- 190 -

الأبحاث المتكلفة في الفلسفة، حتى اضطر الباحثون الاقتصاديون آخر الأمر الى نفض أيديهم من محاولة البحث عن القيمة الحقيقية بعد أن أعياهم البحث، مكتفين بالبحث في الأثمان، أو في القيمة المشروعة .. متى يصبح الربح حقا، لا سرقة واغتصابا؟:

فهل حقيقة الربح - بعد هذا – هو أنه سرقها واغتصاب؟. ومن ثم لا يكون رأس المال الا من حصيلة السرقات؟! ثم لا يؤدي بدوره الا دورا استغلاليا؟!

(أ) من الممكن أن يتكون رأس المال ابتداء عن طريق الادخار، و بذلك يعتبر عسلا مخزونا لا مسروقا. فاذا كان لدينا عامل مستقل ينفق في صناعة كرسي من الخشب 5 ساعات، يبيعه في ظروف طبيعية بمبلغ 100 قرش هي قيمة عمله .. يكفيه 80 قرشا لتوفير وسائل المعيشة وتجديد قدرته على العمل، لأن العمل الانساني له خصيصة أنه ينشئ قيبة أكبر من قيمة سلعة قوة العمل کا لاحظ ذلك مارکس. فاذا ادخر العامل 20 قرشا يوميا حتى يصل مجموع ادخاره الى 50 جنيها، كان هذا المبلغ عبارة عن عمل مخزون قدره 200 ساعة عمل وقيمته 50 جنيها.

(ب) اذا أتفق صاحب هذا العمل المخزون، أي صاحب رأس المال، أي المالك الجديد، هذا المبلغ في اصلاح ارض موات حتى أصبحت مهيأة للزراعة فان قيمة هذه الأرض تكون 50 جنيها، واذا استزرع المالك هذه الأرض بواسطة شخص آخر يقدم خمس ساعات عسل يوميا لمدة 30 يوما، فمعنى هذا أنه اشترك بعمل حي قدره 200 ساعة وقيمته 50 جنيها كذلك.

فالعمل المخزون في هذا المثل يكافيء العمل الحي تماما .. ومع هذا فنحن نجد أن المحصول الناتج تكون قيمته المشروعة أي ثمنه الذي يباع به من خلال أحسن الظروف الطبيعية الخالية من كل استغلال هو 100 جنيها.

اذن هناك عشر ثالث دخل في العملية الانتاجية بين أطراف العلاقة الانتاجية المباشرين (العسل + رأس المال) .. هذا العنصر هو مصدر الزيادة على ثمن تكلفة عنصري الانتاج

حوار مع شيوعين في أقبية السجون · الصفحة ٢٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار مع شيوعين في أقبية السجونص ٢٠٧