تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- 181.

أصدر التشريعات التي تحارب الاحتكار وان لم يقض عليه، الا أنه أدرك امكانية ذلك .. وابتكر نظام الشركات المساهمة وهي أكبر ضربة وجهت الى فكرة ترکيز رأس المال في أيدي ملاك قليلين والتي كان يعتبرها مارکس قانونا حتميا ولم يكن بوسعه في زمانه أن يتنبأ بحدوث ذلك ..

و بظهور الشركات المساهمة وظهور العديد من الملاك انفصلت الملكية عن الادارة وصارت الادارة للاكفاء ولو لم يكونوا ملاكا .. وتمكنت الحكومات لذلك من مباشرة توجيهها للانتاج وظهرت في الطريق أمثلة أكثر تطورا في معني المساهمة فشركة فولكس فاجن قد وزعت أسهمها على ما يزيد عن المليون ونصف من الملاك .. وفي أمريكا قلعة الاحتكارات بدات ضغوط الواقع تعطينا مؤشرات جديدة لها دلالتها وان لم تصل الى مستوى تغيير ملامح الحياة الاقتصادية الرأسمالية لكنها في الوقت نفسه كشفت عن امكان تفادي حتميات مارکس وان ما قاله ليس قانونا.

فنجد أن شركة التليفونات والتلغراف الأميركية يقدر حملة اسهمها بنحو ورا مليون شخص وهم في تزايد مستمر .. وسبق أن أشار الأهرام الاقتصادي الى أن حكومة واشنطن تنفيذا لقانون منع الاحتكارات ستقوم بتجزئة شركة جنرال الكتريك وهي من أكبر الشركات الاميركية ..

وفي احصاء عن عدد المساهمين في الولايات المتحدة نشرته الاهرام الاقتصادي جاء فيه «أن عدد المساهمين في الولايات المتحدة يرتفع باطراد حيث دلت الاحصاءات الأخيرة أن عدد المساهمين في السنوات العشر الماضية قد تجاوز الثلثين - 902 - 992 - .. اذ كان عددهم في عام 902: 9 رة مليون مساهم ارتفع تدريجيا الى 7 ر 8 مليون مساهم سنة 1953 فالي در 12 مليون مساهم سنة 1909 ووصل الرقم الى 17 مليون عام 1963 بمتوسط زيادة سنوية تربو على ورا مليون مساهم، ومعنى ذلك أن امير کيا من كل ستة أميركيين بالغين يمتلك اسهما مقابل 19: 1 عام 12: 1،902 عام 956، 841 عام 1908

00 (ولا نعلم کم وصلت اليه النسب اليوم في سنة 973)» •

حوار مع شيوعين في أقبية السجون · الصفحة ٢٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار مع شيوعين في أقبية السجونص ٢٠٣