تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

? 181 -

ويتكلم عن الآلة باعتبارها عدوا للعامل، فيقول: «أن الآلة أعظم سلاح لقمع اضراب العمال، والاضراب أحد مظاهر الاحتجاج الذي يعلنه العمال بين آن وآخر ضد سيطرة الرأسماليين وأنها من بدء استعمالها خصم عنيد للعمال استظاع بها الرأسماليون أن يطأوا بأقدامهم كل مطلب من مطالب العمال التي تهدد بايجاد أزمة.

ويتكلم عن الملكية الرأسمالية في الجزء الثاني من كتاب رأس المال، ص 223 - ص 220، يقول: «ان الملكية الخاصة الرأسمالية المتولدة عن طريقة الانتاج الرأسمالية هي السلب الأول للملكية الخاصة القائمة على اساس العمل الفردي، ولكن الانتاج الرأسمالي بلد بقوة القانون الطبيعي الذي لا يتغير القوة التي تسلبه أي تنفيه، وهذا سلب السلب (نفي النفي) هذا السلب الثاني لا يؤدي الى عودة الملكية الخاصة، ولكن يعيدها على أساس التعاون، والملكية المشتركة للأرض وأدوات الانتاج التي ينتجها العمل نفسه. أن تحول الملكية الخاصة المبعثرة القائمة على العمل الفردي الى ملكية راسمالية عملية أطول أمدا وأشد عنفا وأكثر صعوبة من تحويل الملكية الخاصة الرأسمالية الى ملكية اجتماعية .. كان الأمر في الحالة الأولى متعلقا باستيلاء البعض على ملكية جمهور الناس. أما في الحالة الأخيرة فالذي يعنينا هو الاستيلاء على تملك نفر قليل بواسطة جمهور الناس ..

نبذة تاريخية:

و هذه هي نظرية القيمة بكل متعلقاتها ونتائجها لدى ماركس .. وقبل التعرض لجوانها تقدم للموضوع بنبذة تاريخية لهذه النظرية ليكون القاريء ملما بظروف نشأتها.

و لقد شاعت نظرية «العمل أساس القيمة، في مطلع القرن التاسع عشر في كتابات رواد علم الاقتصاد الأوائل حيث قال بها آدم سميث في كتابه ثروة الأمم، وكان لوك أول من وضع الخطوط العريضة لهذه النظرية، ومن بعدهما جاء ريکاردو الذي تأثر به مارکس، وكانت هذه النظرية تجد مبررها

حوار مع شيوعين في أقبية السجون · الصفحة ١٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار مع شيوعين في أقبية السجونص ١٩٨