- 180 -
وهذا مما يعمق الصراع بين طبقتي العمال والرأسماليين ولذلك يقول مارکس: «ان رأسماليا واحدا يقتل كثيرين» 0
3 - قانون زيادة البؤس: والنتيجة أن البؤس يأخذ في الازدياد المستمر، فكلما زاد رأس المال الثابت، أي كلما زاد التركيب العضوي الرأس المال كلما كان ذلك على حساب طرد عدد جديد من العمال يضافون الى «جيش الاحتياط الصناعي»، وهذا يمكن صاحب العمل من زيادة تخفيض الأجور ليحصل على فائض قيسة أكبر، كما يلجا إلى مختلف وسائل الاستغلال من نحو تشغيل العمال ساعات أكثر أو استخدام الصبيان والنساء، أو البحث عن ابتكار جديد لتعود نفس الكرة، فكلما هبطت أرباحه نتيجة زيادة التركيب العضوي كلما لجا الى مختلف الوسائل الاستغلالية والاحتكارية لتعويض هذا الهبوط، والنتيجة مزيد من الثراء الطبقة الرأسماليين، ومزيد من البؤس الطبقة العمال.
أما احتمال تجمع العمال في نقابات تدافع عن حقوقهم وتوفر لهم شروطا أفضل في العمل. فلم پر مارکس أن ذلك سيكون له نتائج جدية، وانما هي محاولات يائسة ستتغلب عليها رغبة الرأسماليين النهمة في الربح .. كما أن سلطات الدولة لن تكون الا في جانب هؤلاء الرأسماليين ضد طبقة العمال ومحاولاتها، ولهذا يقول مارکس: «أن التناقض المستمر في عدد الرأسماليين الذين يستغلون ويحتكرون جميع مسيزات عسلية التحويل هذه يقوم الى جانبه نسو في البؤس الجماعي والاضطهاد والاستعباد والتحقير والأستغلال، ولكن تنسو معه أيضا ثورة الطبقة العاملة، وهي طبقة تتكاثر في العدد على الدوام وينظمها ويوحدها النظام الآلي لعملية الانتاج الرأسمالي نفسه.
ويتكلم عن العامل، فيقول انهم يعملون على تشويه العامل حتى يصير شبحا لانسان ويهبطون بسكاته إلى مستوى تابع حقير للالات ويقضون على ما تبقى له من لذة يشعر بها في عمله ويحيلون حياته الى کد متواصل کريه الى نفسه.