تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- 177 -

* والمشكلة - بعد اتضاح الضرورة الاجتماعية في اباحة الربح. تكمن في كيفية ضبط عائد رأس المال حتى يكون تقديره عادلا ومشروعا، وليس سرقة ولا اغتصابا، كما هو واقع الاستغلال الرأسمالي

وهذا يجعل لنا تحليلنا الخاص للقيمة، بعيدا عن المواقف المسبقة التي كانت وراء تحليل مارکس المعتسف تبريرا لوقفه العقيدي من الملكية. قيمة التحليل:

أما ما سبق أن أوضحناه في الحلقة السابقة من مفهوم الملكية ودورها الصحيح في بيئة الرسالات السماوية .. بيئة التكليف وشرطه الاختيار، فيلزم تدعيمه بتحليل موضوع القيمة تحليلا أمينا لنرى مشروعية الربح من عدمه .. كما يلزم ضبط حركة المال بعد التحليل بجميع موازين الحركة في الشريعة الاسلامية حتى يظل عائد العمل حلالا وعائد رأس المال حلالا، فلا تختلط صورة الملكية الاسلامية بصورة الملكية الرأسمالية أو الاقطاعية من قريب أو بعيد على ما سنبين ..

و مع الاشارة السريعة إلى أن الملكية الخاصة الاسلامية كأصل لا تمنع من قيام الملكية العامة كاستثناء: وكحل من حلول الضرورة المنضبطة بالموازين الاسلامية التي تبعدها عن أي تشابه مع الماركسية في النتائج كما سنبين ذلك أينما نظرية الربح:

قبل عرضنا للتحليلات التي تؤكد مشروعية الربح بالضمانات اللازمة، يلزم التعرض لما قاله مارکس أولا لتقيه علميا لنرى هل تحققت حتمياته؟ وما دلالة عدم تحققها؟ وثانيا لنبرهن على عدم صحة المقدمات التي بني عليها.

مارکس يرى أن للسلعة قيستين: قيمة تبادلية، وقيمة استعمالية، وأن التبادل هو الذي يجعل العملية مربحة من حيث الكيف، وان كانت متساوية من حيث الكم .. والكم هو مقدار وقت العمل الذي بذل في انتاج

حوار مع شيوعين في أقبية السجون · الصفحة ١٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار مع شيوعين في أقبية السجونص ١٩٤