تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (قَالُوا سَلَامًا)، أي قولا سلامًا، ومعناه: ذا سلام يَسْلمون من

عقباه، وقيل: سَلَّموا سلامًا.

الغريب: "سَلَامًا" براءة منكم بريئا من خيركم وشركم، لا خير بيننا ولا

شر، هذا قول سيبويه: والآية منسوخة، وليس في سيبويه ذكر الناسخ

والمنسوخ إلا هذا، قال: لأن الآية مكية، ولم يؤمر المسلمون يومئذ أن

يسلموا على المشركين.

قال المبرد: أخطا سيبويه في هذا، وأساء العبارة، لأنه لا معنى لقوله: ولم يؤمر المسلمون يومئذ أن يسلموا على المشركين، وإنما كان ينبغي أن يقول: ولم يؤمر المسلمون يومئذٍ أن يحاربوا المشركين، ثم أمروا بحربهم. وهذا تجني من المبرد - كعادته معه في مواضع من الكتاب - وإنما معنى كلام سيبويه: لم يؤمر المسلمون يومئذ أن يسلموا على المشركين، بل أمروا أن يتسلموا ويتبرأو"، ثم نسخ ذلك بالأمر بالحرب.

وقد سلم المبرد أن الآية منسوخة - والله أعلم -.

قوله: (سُجَّدًا وَقِيَامًا) .

أخر القيام لروي الآية، وليعلم أن القيام في الصلاة.

قوله: (غَرَامًا) .

هو مصدر غرم غرما وغرامًا، ومعناه لازمًا ملحًا. والحسن: كل

غريم يفارق غريمه إلا جهنم. وقيل: بلاء وثقلًا وهلاكا.

الغريب: محمد بن كعب: سأل الله الكفار ثمن نعمته، فلم يؤدوا

إليه، فأغرمهم، فأدخلهم النار.

غرائب التفسير وعجائب التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ٨٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرائب التفسير وعجائب التأويلج ٢ · ص ٨٢٢