تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي هَلا أنزل القرآن على محمد - عليه السلام - دفعة واحدة كالتوراة

والإنجيل أي تنزيلًا، " كذلك "، وأجاب الله - سبحانه - فقال: (لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ) أي أنزلناه متفرقًا لنُثَبِّتَ بِهِ.

الغريب: يحتمل أن "اللام " متصل بقوله: (ورتلناه ترتيلًا)، أي

جعلناه بين إنزاله فرَجًا شيئًا بعد شيء، زمانا ليس بالكثير.

العجيب: قال سهل: "اللام" لام القسم على ما سبق.

وذهب جماعة إلى أن "كذلك" متصل بالكلام الباقي، أي أنزلناه كذلك لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ.

ومن العجيب: قول الحسن: تقديره، ورتلناه ترتيلًا لكيلا يأتونك بمثل إلا

أجبنا عنك وجئناك بِالْحَقِّ وأحسنَ تفسيرًا من مثلهم.

قوله: (الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ) .

متصل بقوله: (أصحاب) وإنَّ معنى "يُحْشَرُونَ" يجرون، وجاء في

الخبر أن الذي أمشاهم على أقدامهم قادر أن يمشيهم على وجوههم.

الغريب: هو من قولك: مشى فلان على وجهه، إذا لم يدر أين ذهب.

فهو كقوله: (يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ)، لا يتجه بجهة

واحدة.

قوله: (فَدَمَّرْنَاهُمْ) .

أي فذهبا إلى القوم، فلم يؤمنوا بهما، فدمرناهم.

وقرئ في الغريب: "فَدَمِّرَانِّهِمْ"، على الأمر ونون التوكيد.

(وَقَوْمَ نُوحٍ) .

منصوب بفعل مضمر دل عليه "أَغْرَقْنَاهُمْ"، وقيل: عطف

غرائب التفسير وعجائب التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ٨١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرائب التفسير وعجائب التأويلج ٢ · ص ٨١٥