تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وَلَا يَسْتَطِيعُونَ (٧٣)

ذكر بلفظ الجمع حملا على المعنى على

معنى " ما "، ووحد حملا على لفظ "مَا" قياسا فيها على "مَن" والرزق

في القرآن متعد إلى مفعول واحد، وإليه ذهب حذاق النحاة، وزعم

بعضهم، أنه يتعدى إلى مفعولين، واقتصر في القرآن على المفعول

الواحد، وقد جاء متعديًا إلى مفعولين في الآية، التي تقرب من هذه الآية.

وهي قوله: (رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ)، وقال: الإنفاق لا

يكون من المصدر، وإنما يكون من المرزوق، فلا يمكن حمل قوله:

(رِزْقًا حَسَنًا) على المصدر، والآية نزلت في أبي بكر - رضي الله عنه -

وأبي جهل - لعنه الله -.

قوله: (الْحَمْدُ لِلَّهِ) .

أي الحمد له على الكمالأ بل أكثرهم لا يعلمون"، فيجعلون الحمد

لغيره.

قوله: (كَلَمْحِ الْبَصَرِ)

كرجعِ طرفٍ.

العجيب: هو مسافة ما يلمحه البصر. حكاه الماوردي، وفيه بعد.

لأن المراد بلمح البصر، السرعة والسهولة، وضرب المثل به لأنه لا يعرف

زمان أقل منه.

وقوله: (أَوْ هُوَ أَقْرَبُ)، قيل: معناه، بل هو، وقيل: وهو

أقرب، وقيل: للإفهام في حق المخاطبين، وتحقيق قوله: (أَقْرَبُ) في

أن لمح البصر وضع الجفن ورفعه. وهما فعلان، وأن قيام الساعة فعل

واحد (إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) .

غرائب التفسير وعجائب التأويل · الجزء ١ · الصفحة ٦١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرائب التفسير وعجائب التأويلج ١ · ص ٦١٤