تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَمِنَ الشَّجَرِ)، أي في الغياض.

(وَمِمَّا يَعْرِشُونَ) يبنون لها.

قوله: (مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ) .

أي أنواعها، حُلوها ومُرها، "فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ" امضي فيما سخّرَ الله

لك.

قوله: (ذُلُلًا)

جمع ذلول، حال من السبل، فلا يتوعر عليها مكان

سلكته، وهذا قول مجاهد.

غَيره: حال من النحل، أي منقادة مطيعة لله.

قوله: (يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ) ، هو العسل يلقيه من فيها.

قال الحسن: لباب البر بلعاب النحل بخالص السمن ما عابه مسلم.

وعن علي - رضي الله عنه -: العسل ونيم ذباب، فعلى هذا تلقيه من

أسفلها.

وقيل: إنها تحمل الطل الواقع على الأشجار فتضعه من فيها في كوَّرِها فيصير عسلًا.

الغريب: العسل أنواع مختلفة تحملها النحل إلى كوَّرِها وتضع بعضها

على بعض فيصير شهدًا، فعلى هذا تأول بطونها على بيوتها. وهو ضعيف.

قوله: (شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ)

أبيض وأصفر وأحمر، وذكر أن الأبيض

من العسل يلقيه الشاب من النحل، والأصفر يلقيه الكهول منها، والأحمر

يلقيه الشيب منها.

قوله: (فِيهِ شِفَاءٌ)

الضمير يعود إلى العسل، والشفاء نكرة، ليكون لبعض الأدواء، وروى قتادة، أن رجلًا جاء إلى رسول الله - ﷺ - فذكر أن أخاه يشتكي من بطنه، فقال - عليه السلام - اذهب فاسقه عسلًا، فرجع وقال سقيته العسل فلم يزل ما به، فقال عليه السلام - اذهب

فاسقه عسلًا، فقد صدق الله وكذب بطن أخيك، فسقاه ثانيًا، فكأنما أنشط

من عقال.

وعنه - عليه السلام - " لو كان شيء ينجي من الموت لكان السَّنا

والسنوت" والسنرت: العسل، والسنا حشيش معروف.

غرائب التفسير وعجائب التأويل · الجزء ١ · الصفحة ٦١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرائب التفسير وعجائب التأويلج ١ · ص ٦١١