تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الواجب على الزوج بالنسبة لزوجته:

إن الواجب على الزوج الذي يَنْشُد السعادة الزوجية، ويفوز برضا الله ـ تعالى ـ يوم القيامة أن يُحسن إلى زوجته، ويُعطيها حقَّها كاملًا غير منقوص من نفقة ومئونة وكسوة، عن طيب نفس، ولين من القول. وهو مسئول عن ذلك وآثِمٌ في تقصيره.

ففي الحديث الذي رواه ابن حبان في صحيحه والنسائي عن أنس مرفوعًا قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: إن اللهَ سائلٌ كل راعٍ عما استرعاه، أَحِفَظ أم ضيَّعَ حتى يسأل الرجلَ عن أهلِ بيتِه.

وإن من واجب الزوج ـ أيضًاـ أن يقوم بتعليم زوجته، قال أهل العلم: "ومتى كان الرجل قائمًا بتعليم ما يجب لزوجته، امتنع عليها الخروج لسؤال العلماء، وكذا إن ناب عنها في السؤال وعرَّفها الجواب، فإن لم يكن ذلك فلها الخُروج للسؤال، بل واجب عليها ذلك، ويعصي الرجل بمنعها، ومهما أهملت المرأة حُكْمًا من الأحكام الواجبة، ولم يُعَلِّمها الرجل إياه شاركَها في الإثم، وصدق الله العظيم إذ يقول: (يا أيُّها الذينَ آمنُوا قُوا أنفسَكم وأهليكم نارًا). فالزوج مُكَلَّف بتعليم زوجته جميع ذلك.

فتاوي عبد الحليم محمود · الصفحة ٩٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوي عبد الحليم محمودص ٩٢٨