تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كل هذا من أجل عدم الانفصال في الزوجية، وكل ذلك علاج لسوء العشرة بين الزوجين، ومع ذلك فإن الإسلام يُوصي دائمًا بالنساء، وفي حِجَّة الوداع يقول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "اتقوا اللهَ في النساء، فإنهن عوانٌ عندكم، ولكم عليهن أن لا يُوطِئْنَ فُرُشَكم أحدًا تَكْرَهُونه"، ويختم الله ـ سبحانه، وتعالى ـ بقوله: (فإِنْ أطعْنَكم فلا تَبْغُوا عليهنَّ سبيلًا. إن الله كانَ عليًّا كبيرًا).

وعلى هذا فإن الضرب الخفيف يأتي بعد استنفاد مراحل العلاج الأخرى، وكل ذلك حرصًا على دوام العلاقة الزوجية، وليس على الزوج من إثم إذا التزم قواعد الدِّين في ذلك، أما الزوجة التي لا تَلْقَى إلا الظلم من زوجها والإهانة والضرب ظلمًا وعُدوانًا فلها أن تطلب الطلاق من زوجها والانفصال عنه، وزوجها يكون مُخالِفًا لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الذي قال: "استَوْصُوا بالنساء خيرًا".

فتاوي عبد الحليم محمود · الصفحة ٩٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوي عبد الحليم محمودص ٩٢٧