تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في مَن يريد طلاق زوجته لمرضه:

ليس مرض الزوج من الأسباب التي تُوجِب عليه أن يُطلِّق زوجته. وقد تجد زوجة المريض التي أنجبت منه أولادًا شيئًا من راحة الضمير، ومن الشعور بلذَّة التضحِيَة ـ وللتضحية لذة ـ حينما تُوَطِّن النفس على تخصيص حياتها لرعاية أولادها والعطف على زوجها الذي لم يسئ إليها صحيحًا سليمًا، والذي سيعرف لها جميل عنايتها وهو مريض.

وأمر الطلاق ـ إذن ـ في هذه الحالة ليس مردُّه إلى واجب ديني، وإنما مردُّه إلى رغبة الزوجة نفسها، وإلى ضمير الزوج بالنسبة لها.

فإذا رَغِبت الزوجة في استمرار الحياة فلْيَحْمَد الزوج الله ويحمد زوجته على مَوْقِفِها الكريم، أما إذا رَغِبَت في الطلاق فلْيُسَرِّحْها سراحًا جميلًا معتذرًا عنها في نفسه، راضيًا بقضاء الله، صابرًا عليه، مُحْتَسِبًا له.

والله لا يُضيع أجر الصابرين، وإن الله مع الصابرين.

فتاوي عبد الحليم محمود · الصفحة ٩٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوي عبد الحليم محمودص ٩٢٢