تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن لمن زُوِّجت بغيرِ كفؤٍ: أن تفسخَ نكاحَها - ولو متراخيًا -، ما لم ترضَ بقولٍ أو فعلٍ (١). وكذا: لأوليائِها (٢).

= فلا يصح عقد بدون الكفاءة، في الحواشي السابغات: (وقدم صاحب المنتهى -كالتنقيح- كون الكفاءة شرطًا لصحة العقد، لكن ذهب صاحب الإقناع، ومثله الغاية -وجعله الخلوتي المذهب، وكذا السفاريني في كشف اللثام- إلى جعل الكفاءة شرطًا للزوم النكاح، وتعقب الحجاوي المرداوي في التنقيح، فإذا زُوجت بغير كفء صح العقد لكنه لا يكون لازمًا إلا إذا رضيت الزوجة ورضي الأولياء. (مخالفة الماتن)

(١) الكفاءة -وإن كان العقد يصح بدونها- هي شرط للزوم واستمرار عقد النكاح على المذهب. فإن لم توجد، لم يكن العقد لازمًا، فلمن زُوِّجت بغير كفؤٍ أن تفسخ نكاحها -ولو متراخيًا-، ما لم ترض بقول أو فعل، والفعل هو أن تُمكنه من نفسها حال كونها عالمةً أنه غير كفؤٍ لها، أما من غرها وقال مثلًا: أنا مكافئ لكِ، ومكنته من نفسها، ثم تبين أنه ليس كذلك، وأنه لا يكافئها، فلا يزال خيارها باقٍ.

(٢) لأولياء المرأة أيضًا أن يفسخوا عقد النكاح فورا أو متراخيا، قال في الإقناع وشرحه: (حتى من يحدث منهم) بعد العقد)، فلو تبين بعد خمسين سنة من العقد مثلًا أنه كان قد غرهم في نسبه، أو لم يكن غرهم لكن أراد أحد عصباتها أن يفسخ النكاح فله ذلك؛ لأن العار في تزويج غير كفؤ عليهم أجمعين، ولا يسقط خيار الأولياء إلا بالقول -بخلاف =

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٣ · ص ٤٥