كِتابُ الإقْرَارِ (١)
لا يَصِحُّ الإقْرَارُ: إلَّا مِنْ مُكَلَّفٍ (٢)، مُخْتارٍ (٣) - وَلَوْ هَازِلًا-
(١) الإقرار لغة: الاعتراف بالحق. وشرعًا: إظهار مكلف مختار ما عليه بلفظٍ أو كتابة أو إشارةِ أخرس، أو على موكله -فيما وكل فيه- أو موْلِيِّه -مما يملك إنشاءه كإقراره ببيع عين ماله ونحوه لا بدين عليه-، أو مورثه بما يمكن صدقه. وأجمع العلماء على صحته؛ لقوله تعالى: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين﴾ الآية [آل عمران، ٨١]، وقوله: ﴿وآخرون اعترفوا بذنوبهم﴾ [التوبة، ١٠٢]، وقد رجم النبي ﷺ ماعزًا والغامدية بإقرارهما، متفق عليه.
قال الحفيد: (ويجب الإقرار بحق آدمي، وبحق لله تعالى الذي لا يسقط بالشبهة كالزكاة، والكفارة بخلاف الحد لله تعالى، فإنه يجب ستره، ولا يجب الإقرار به).
(٢) شروط صحة الإقرار: (الشرط الأول) أن يكون مكلفا، وله مستثنى يأتي في كلام الماتن.
(٣) (الشرط الثاني) أن يكون مختارا، فلا يصح من المكرَه، إلا أن يقر بغير ما أُكره عليه.
تتمة: (الشرط الثالث) كون ما أَقر به ممكنًا فلا يقبل إقراره بجناية من عشرين سنة، وسِنُّه دونها، (الشرط الرابع) أن يكون =