بأن لا يكونَ بهما أو بأحدِهما ما يمنعُ التَّزويجَ، من نسبٍ أو سببٍ.
والكفاءةُ (١) ليست شرطًا لصحَّةِ النِّكاحِ (٢).
= في باب المحرمات في النكاح.
(١) الكفاءة لغة: هي المساواة. وهي معتبرة في خمسة أشياء سيذكرها الماتن. والكفاءة معتبرة في الرجل بالنسبة للمرأة، فيشترط أن يُكافئ الزوجُ امرأته، أي: يكون مساويًا لها في خمسة أمور ستأتي، ولا يشترط أن تكافئ المرأةُ الزوجَ، فيصح أن تكون أدنى منه، فقد تزوج النبي ﷺ بنت حيي بن أخطب. متفق عليه، وتسرى بالإماء.
(٢) فلو تزوجت المرأة بمن هو أدنى منها في الكفاءة، صح العقد، ويدل على ذلك أدلة كثيرة منها: ١ - أن النبي ﷺ أمر فاطمة بنت قيس أن تنكح أسامة بن زيد -مع أنه مولى النبي ﷺ، فقد كان عبدًا، وأعتقه-، فنكحها بأمره. وهو حديث متفق عليه. ٢ - وزوَّج النبي ﷺ مولاه زيدَ بن حارثة ابنةَ عمته زينب بنت حجش رضي الله عنها، مع كونها قرشية هاشمية. ٣ - وما روت عائشة رضي الله عنها أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة تبنى سالمًا، وأنكحه ابنة أخيه الوليد بن عتبة، رواه البخاري، وذلك مع أن سالمًا مولى لامرأة من الأنصار، فقد كان عبدًا فأُعتق، وهذه الأدلة كلها صحيحة.
وكون الكفاءة ليست شرطًا لصحة النكاح هو ما مشى عليه في الإقناع والغاية. أما المنتهى، فيقول إنها شرط لصحة النكاح، =