تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتابُ اللِّعانِ (١)

(١) اللعان لغة: مشتق من اللعن، لأن كل واحد من الزوجين يلعن نفسه في الخامسة. وشرعًا: شهادات مؤكدات بأيمان من الجانبين مقرونة بلعن أو غضب، قائمة مقام حد قذف -إن كانت محصنة- أو تعزير- إن كانت غير محصنة- وقائمة مقام حبس في جانبها؛ لأنها إذا لم تلاعن تحبس حتى تقر أو تلاعن، واللعان هو من أشد الأشياء التي تكون بين الزوجين، والأصل في اللعان من الكتاب قوله تعالى: ﴿والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم﴾ الآيات [النور، ٦ - ١٠]، ومن السنة: حديث سهل بن سعد رضي الله عنه: أن عويمرا العجلاني أتى رسول اللّه ﷺ فقال: يا رسول اللّه، أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا، أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ فقال رسول اللّه ﷺ: «قد نزل فيك وفي صاحبتك، فاذهب فأت بها»، قال سهل: فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول اللّه ﷺ، فلما فرغا، قال عويمر: كذبتُ عليها يا رسول اللّه إن أمسكتها! فطلقها ثلاثًا قبل أن يأمره رسول اللّه ﷺ، متفق عليه، والظاهر أن اللعان حصل مرتين في عهد رسول الله ﷺ، ثم لم يحصل إلا في عهد عمر بن عبد العزيز رحمه الله.

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٣ · ص ٢٦٥