تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن زوَّجَ - بحضرِة شاهدَينِ - عبدَهُ الصَّغيرَ بأمتِهِ، أو زوَّجَ ابنَهُ بنحوِ بنتِ أخيهِ، أو وكَّلَ الزَّوجُ الوليَّ، أو عكسَهُ، أو وكَّلَا واحدًا: صحَّ أن يتولَّى طرفَيِ العقدِ (١).

ويكفي: «زوَّجتُ فلانًا فلانةَ»، أو: «تزوَّجتُها» إن كانَ هو الزَّوجُ (٢).

= فيصح من أي واحد منهم أن يزوجها، لكن لو عيَّنت الأكبر مثلًا، أو غيره، فلا يصح أن يزوجها غيرُه؛ لعدم الإذن.

(١) تناول الماتن هنا مسألة تولي طرفي العقد، وهي ست صور: ١ - أن يزوج بحضرة شاهدين عبدَه الصغير بأمته، ٢ - أو يزوج ابنه بنحو بنت أخيه، فيكون وليًا لابنه الصغير أو المجنون، ووليًا أيضًا لبنت أخيه، فيصح إذن أن يتولى الإيجاب والقبول. ٣ - وهذه لم يذكره الماتن: أو يكون وليَّ امرأة عاقلة تحل له، كابن عمٍ، ومولى، وحاكم، إن أذنت له في تزويجها، فيكون هو الولي والزوج في وقت واحد، ويصح أن يتولى طرفي العقد؛ لما روى البخاري، قال: قال عبد الرحمن بن عوف، لأم حكيم ابنة قارظ: أتجعلين أمرك إلي؟ قالت: نعم. قال: قد تزوجتك، ٤ - أو يوكل الزوجُ الوليَّ في القبول، ٥ - أو يوكل الوليُّ الزوجَ في إيجاب النكاح لنفسه، ٦ - أو يوكل الزوجُ والوليُّ شخصًا واحدًا، فيصح أن يتولى طرفي العقد.

(٢) فلا يشترط فيمن تولى طرفي العقد أن يجمع بين الإيجاب والقبول، ويكفي أن يقول -إذا لم يكن هو الزوج-: زوجت =

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٣ · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٣ · ص ٤١