تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجبرُ الأبُ ثيِّبًا دونَ ذلكَ، وبكرًا ولو بالغةً (١).

ولكلِّ وليٍّ تزويجُ يتيمةٍ بلغت تسعًا بإذنِها (٢)، لا من دونَها بحالٍ (٣)، إلَّا وصيَّ أبيها (٤).

(١) أي: للأب أن يجبر ابنته إن كانت ثيبًا دون تسع سنين؛ لأنه لا إذن لها معتبر، وكذلك له أن يجبر ابنته البكر، ولو كانت بالغة، هذا المذهب؛ لحديث ابن عباس مرفوعا: (الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر، وإذنها صماتها) رواه أبو داود، فقسم النساء قسمين، وأثبت الحق لإحدهما، فدل على نفيه عن الآخر، وهي البكر، فيكون وليها أحق منها بها، لكن يُسن استئذانُ البكر؛ لحديث: (والبكر تستأمر) رواه أبو داود، ويسن أيضا استئذانُ أمها؛ لحديث ابن عمر مرفوعا: (آمروا النساء في بناتهن) رواه أبو داود، لكن إذا كانت بنتَ تسعٍ فأكثر -ولو بكرًا-، وعيَّنت كفؤًا، وعيَّن أبوها كفؤًا غيره؛ فيُقدَّم الذي عينته هي.

(٢) لحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: (تُسْتأمرُ اليتيمة في نفسها، وإن أبت لم تكره) رواه أحمد، فدل على أن اليتيمة تزوج بإذنها، وأن لها إذنا صحيحا، وهذا الإذن للأولياء غير الأب ووصيه لما تقدم.

(٣) أي: ليس للأولياء -غير الأب ووصيه- تزويج من لها أقل من تسع سنوات سواء أذنت أو لا؛ لأن إذنها غير معتبر بالاتفاق كما قاله البهوتي في شرح المنتهى.

(٤) فله أن يجبرها كالأب.

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٣ · ص ٣٣