تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثَّاني: رضا (١) زوجٍ مكلَّفٍ، ولو رقيقًا.

فيجبِرُ الأبُ -لا الجدُّ- غيرَ المكلَّفِ، فإن لم يكن: فوصيُّهُ، فإن لم يكن: فالحاكمُ لحاجةٍ (٢).

ولا يصحُّ مِنْ غيرِهِم أن يزوِّجَ غيرَ المكلَّفِ، ولو رضيَ (٣).

ورضا زوجةٍ حُرَّةٍ، عاقلةٍ، ثيِّبٍ، تمَّ لها تسعُ سنينَ (٤).

= التي لا يشاركه غيره فيها، ٣ - أو الإشارة إليه، ولو اجتمعت الإشارة مع الاسم، قدمت الإشارة؛ لأنها أقوى، كأن يقول: زوجتك خديجة وهو يشير إلى فاطمة صح على فاطمة.

(١) (الشرط الثاني) رضا الزوجين، على ما يأتي تفصيله.

(٢) أما رضا الزوج، فهو معتبر إن كان مكلفًا، فلا بد من رضاه؛ ليصح العقد، أما الصغير أو المجنون، فيجوز لأبيه الذي باشر الولادة -لا الجد- أن يزوجه بدون رضاه، فإن لم يوجد الأب؛ فوصيه في النكاح، أي: الذي أوصاه الأبُّ بأن يزوج ولده، فإن لم يوجد الأب ولا وصيه؛ فللحاكم أن يزوج غيرَ المكلف، لكن لحاجته للنكاح، بخلاف الأب والوصي؛ فلهما أن يُجبرا غير المكلف ولو من غير حاجة.

(٣) أي: لا يصح من غير أولئك الثلاثة أن يزوج غير المكلف، ولو رضي؛ لأنَّ رضاه غير معتبر.

(٤) فيشترط أيضًا رضا الزوجة، بالشروط التي ذكرها المؤلف، وهي أن تكون: حرة، عاقلة، ثيبًا، تمَّ لها تسعُ سنين.

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٣ · ص ٣٢