تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٠٢٦ - عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي ﷺ أن فاطمة بنت رسول الله ﷺ سألت أبا بكر بعد وفاة رسول الله ﷺ: أن يقسم لها ميراثها مما ترك رسول الله ﷺ مما أفاء الله عليه. فقال لها أبو بكر: إن رسول الله ﷺ قال "لا نورث ما تركنا صدقة" قال: وعاشت بعد رسول الله ﷺ ستة أشهر. وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول الله ﷺ من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة. فأبى أبو بكر عليها ذلك. وقال: لست تاركا شيئا كان رسول الله ﷺ يعمل به إلا عملت به إني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي وعباس فغلبه عليها علي. وأما خيبر وفدك فأمسكهما عمر. وقال: هما صدقة رسول الله ﷺ كانتا لحقوقه التي تعروه ونوائبه وأمرهما إلى من ولي الأمر. قال: فهما على ذلك إلى اليوم.

٤٠٢٧ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال "لا يقتسم ورثتي دينارا. ما تركت بعد نفقة نسائي ومئونة عاملي فهو صدقة".

٤٠٢٨ - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال "لا نورث ما تركنا صدقة".

-[المعنى العام]-

أحل الله الغنيمة وأموال الكفار والمحاربين لرسوله ﷺ وللمسلمين وإذا كانوا قد استباحوا دماء المسلمين واستباح المسلمون دماءهم في ميادين القتال فأموالهم ليست أعز من دمائهم وكانت الحروب في ديانات سابقة مشروعة والغنائم مشروعة لكنها لم تكن يملكها المجاهدون أما في الإسلام فقد أخذت صورا وأشكالا فما استولى عليه المجاهد المسلم من ملابس كافر وسلاحه وفرسه وما معه في مقاتلة بينه وبينه قبل المعركة هو للمجاهد الذي قتل الكافر ويسمى بالسلب وما استولى عليه جيش المسلمين من أموال الكفار نتيجة لقتال يقسم خمسة أقسام: أربعة منها للمجاهدين والخمس يصرفه الحاكم في مصالح المسلمين وما تم الاستيلاء عليه من أموال الكافرين ينفق منه على أهله ويصرف الباقي في مصالح المسلمين ومن هذا النوع الأخير كانت أموال بني النضير إذ اصطلحوا قبل القتال على أن يجلوا عن قريتهم ونخيلهم على أن يحملوا ما تستطيعه إبلهم عدا السلاح وكذلك أهل فدك من اليهود ونخيل وهبت لرسول الله ﷺ بالمدينة كل ذلك حازه رسول

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٧ · ص ١٤٥