تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٤٩٠) باب غزوة بدر

٤٠٦٠ - عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان قال: فتكلم أبو بكر فأعرض عنه ثم تكلم عمر فأعرض عنه فقام سعد بن عبادة فقال: إيانا تريد يا رسول الله والذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا. قال: فندب رسول الله ﷺ الناس فانطلقوا حتى نزلوا بدرا ووردت عليهم روايا قريش وفيهم غلام أسود لبني الحجاج فأخذوه فكان أصحاب رسول الله ﷺ يسألونه عن أبي سفيان وأصحابه فيقول ما لي علم بأبي سفيان ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة وأمية بن خلف فإذا قال ذلك ضربوه فقال: نعم أنا أخبركم هذا أبو سفيان فإذا تركوه فسألوه فقال ما لي بأبي سفيان علم ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة وأمية بن خلف في الناس. فإذا قال هذا أيضا ضربوه ورسول الله ﷺ قائم يصلي فلما رأى ذلك انصرف قال "والذي نفسي بيده لتضربوه إذا صدقكم وتتركوه إذا كذبكم" قال: فقال رسول الله ﷺ "هذا مصرع فلان" قال: ويضع يده على الأرض هاهنا هاهنا قال: فما ماط أحدهم عن موضع يد رسول الله ﷺ.

-[المعنى العام]-

أوذي المسلمون بمكة على أيدي جبابرة قريش إيذاء لا يحتمله بشر فهاجر بعضهم إلى الحبشة مرتين ثم هاجروا إلى المدينة فرارا بدينهم وكان من يخرج منهم يترك وطنه وبيته وأملاكه وأمواله ويخرج سرا أو بحجة التجارة أو الزيارة بل كان صناديد قريش يشترطون على من يأذنوا له بالهجرة أن يتنازل عن ممتلكاته وما معه من مال فيخرج بالثياب التي على جسده حتى وصفهم الله في مهجرهم بالفقراء وجعلهم من مستحقي الصدقة وإن كانوا قبل ذلك بمكة من الأغنياء فقال تعالى ﴿ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب* للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون﴾ [الحشر: ٧ وما بعدها].

ماذا يحق شرعا وقانونا وعقلا لهؤلاء الذين اغتصبت أموالهم إذا قويت شوكتهم؟ واستطاعوا أن يستردوا شيئا من أموالهم المنهوبة من أيدي من نهبوهم؟ هذا ما كان منهم كانت قريش تجارا

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٧ · ص ٢٤٤