(٥٠١) باب غزوة ذي قرد وغيرها
٤١١٤ - عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: خرجت قبل أن يؤذن بالأولى. وكانت لقاح رسول الله ﷺ ترعى بذي قرد. قال: فلقيني غلام لعبد الرحمن بن عوف فقال: أخذت لقاح رسول الله ﷺ. فقلت: من أخذها؟ قال: غطفان. قال: فصرخت ثلاث صرخات. يا صباحاه. قال: فأسمعت ما بين لابتي المدينة. ثم اندفعت على وجهي حتى أدركتهم بذي قرد. وقد أخذوا يسقون من الماء. فجعلت أرميهم بنبلي. وكنت راميا. وأقول أنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضع. فأرتجز. حتى استنقذت اللقاح منهم. واستلبت منهم ثلاثين بردة. قال: وجاء النبي ﷺ والناس. فقلت: يا نبي الله إني قد حميت القوم الماء. وهم عطاش. فابعث إليهم الساعة. فقال "يا ابن الأكوع، ملكت فأسجح" قال: ثم رجعنا ويردفني رسول الله ﷺ على ناقته حتى دخلنا المدينة.
٤١١٥ - عن إياس بن سلمة حدثني أبي قال: قدمنا الحديبية مع رسول الله ﷺ. ونحن أربع عشرة مائة، وعليها خمسون شاة لا ترويها. قال: فقعد رسول الله ﷺ على جبا الركية، فإما دعا، وإما بصق فيها. قال: فجاشت فسقينا واستقينا. قال: ثم إن رسول الله ﷺ دعانا للبيعة في أصل الشجرة. قال: فبايعته أول الناس. ثم بايع وبايع حتى إذا كان في وسط من الناس. قال "بايع يا سلمة" قال: قلت: قد بايعتك يا رسول الله في أول الناس. قال: "وأيضا" قال ورآني رسول الله ﷺ عزلا (يعني ليس معه سلاح) قال: فأعطاني رسول الله ﷺ حجفة أو درقة. ثم بايع حتى إذا كان في آخر الناس. قال: "ألا تبايعني يا سلمة" قال: قلت: قد بايعتك يا رسول الله في أول الناس وفي أوسط الناس قال "وأيضا" قال: فبايعته الثالثة. ثم قال لي "يا سلمة أين حجفتك أو درقتك التي أعطيتك؟ " قال: قلت: يا رسول الله لقيني عمي عامر عزلا فأعطيته إياها. قال: فضحك رسول الله ﷺ وقال "إنك كالذي قال الأول اللهم أبغني حبيبا هو أحب إلي من نفسي" ثم إن المشركين راسلونا الصلح حتى