(٤٧٩) باب حكم الفيء
٤٠١٩ - عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله ﷺ فذكر أحاديث منها: وقال قال رسول الله ﷺ "أيما قرية أتيتموها وأقمتم فيها فسهمكم فيها. وأيما قرية عصت الله ورسوله فإن خمسها لله ولرسوله ثم هي لكم".
٤٠٢٠ - عن عمر رضي الله عنه قال: كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب فكانت للنبي ﷺ خاصة. فكان ينفق على أهله نفقة سنة وما بقي يجعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله.
٤٠٢١ - عن مالك بن أوس قال: أرسل إلي عمر بن الخطاب فجئته حين تعالى النهار قال: فوجدته في بيته جالسا على سرير مفضيا إلى رماله متكئا على وسادة من أدم فقال لي: يا مال إنه قد دف أهل أبيات من قومك وقد أمرت فيهم برضخ فخذه فاقسمه بينهم. قال: قلت: لو أمرت بهذا غيري قال: خذه يا مال. قال: فجاء يرفا فقال هل لك يا أمير المؤمنين في عثمان وعبد الرحمن بن عوف والزبير وسعد؟ فقال عمر: نعم فأذن لهم فدخلوا ثم جاء فقال: هل لك في عباس وعلي؟ قال: نعم فأذن لهما. فقال عباس يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن فقال القوم أجل يا أمير المؤمنين فاقض بينهم وأرحهم فقال مالك بن أوس: يخيل إلي أنهم قد كانوا قدموهم لذلك. فقال عمر اتئدا أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمون أن رسول الله ﷺ قال "لا نورث ما تركنا صدقة"؟ قالوا: نعم ثم أقبل على العباس وعلي فقال: أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمان أن رسول الله ﷺ قال "لا نورث ما تركناه صدقة"؟ قالا: نعم. فقال عمر: إن الله جل وعز كان خص رسوله ﷺ بخاصة لم يخصص بها أحدا غيره قال ﴿ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول﴾ [الحشر: ٧] (ما أدري هل قرأ الآية التي قبلها أم لا) قال: فقسم رسول الله ﷺ بينكم أموال