تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٤٩٨) باب قتل كعب بن الأشرف طاغوت اليهود

٤١٠١ - عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ "من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله" فقال محمد بن مسلمة: يا رسول الله أتحب أن أقتله؟ قال "نعم" قال: ائذن لي فلأقل قال "قل" فأتاه فقال له وذكر ما بينهما وقال إن هذا الرجل قد أراد صدقة وقد عنانا فلما سمعه قال وأيضا والله لتملنه. قال إنا قد اتبعناه الآن ونكره أن ندعه حتى ننظر إلى أي شيء يصير أمره. قال: وقد أردت أن تسلفني سلفا قال: فما ترهنني؟ قال: ما تريد قال: ترهنني نساءكم قال: أنت أجمل العرب أنرهنك نساءنا؟ قال له: ترهنوني أولادكم قال: يسب ابن أحدنا فيقال رهن في وسقين من تمر ولكن نرهنك اللأمة (يعني السلاح) قال: فنعم وواعده أن يأتيه بالحارث وأبي عبس بن جبر وعباد بن بشر قال: فجاءوا فدعوه ليلا فنزل إليهم. قال سفيان: قال غير عمرو قالت له امرأته: إني لأسمع صوتا كأنه صوت دم قال: إنما هذا محمد بن مسلمة ورضيعه وأبو نائلة. إن الكريم لو دعي إلى طعنة ليلا لأجاب. قال محمد: إني إذا جاء فسوف أمد يدي إلى رأسه فإذا استمكنت منه فدونكم قال: فلما نزل نزل وهو متوشح. فقالوا: نجد منك ريح الطيب. قال: نعم تحتي فلانة هي أعطر نساء العرب قال: فتأذن لي أن أشم منه؟ قال: نعم فشم فتناول فشم ثم قال: أتأذن لي أن أعود؟ قال: فاستمكن من رأسه ثم قال دونكم قال: فقتلوه.

-[المعنى العام]-

لما هاجر الرسول ﷺ إلى المدينة وقف اليهود منه موقف العداء لكنهم من طبعهم الجبن والإيقاع والغدر عقد رسول الله ﷺ بينه وبينهم عهد موادعه فخانوه وأخذوا في الدس سرا للإيقاع به وتحزيب الكفار ضده وإثارة قريش على حربه وكان من زعمائهم كعب بن الأشرف القرظي وكان بنو قريظة وبنو النضير يقيمون في قرى حول المدينة فلما انتصر المسلمون على قريش في بدر عز على اليهود ذلك فبدءوا ينفخون نار قريش لقتال محمد ﷺ فذهب كعب بن الأشرف إلى مكة والتقى بزعمائها ووعدهم النصرة وأخذ يعيب محمدا ﷺ والمسلمين ويهجوهم بشعره وبلغ رسول الله ﷺ شعره وهجاؤه وكان كعب قد حاول اغتيال رسول الله ﷺ فحماه الله حينئذ ومعاملة بالمثل

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٣٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٧ · ص ٣٢٦