تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٤٨١) باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم

٤٠٣١ - عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لما كان يوم بدر نظر رسول الله ﷺ إلى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلاث مائة وتسعة عشر رجلا فاستقبل نبي الله ﷺ القبلة ثم مد يديه فجعل يهتف بربه "اللهم أنجز لي ما وعدتني اللهم آت ما وعدتني اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض" فمازال يهتف بربه مادا يديه مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه عن منكبيه فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه. ثم التزمه من ورائه وقال يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك فإنه سينجز لك ما وعدك فأنزل الله عز وجل ﴿إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين﴾ [الأنفال: ٩] فأمده الله بالملائكة.

قال أبو زميل: فحدثني ابن عباس رضي الله عنهما قال: بينما رجل من المسلمين يومئذ يشتد في أثر رجل من المشركين أمامه إذ سمع ضربة بالسوط فوقه وصوت الفارس يقول أقدم حيزوم فنظر إلى المشرك أمامه فخر مستلقيا فنظر إليه فإذا هو قد خطم أنفه وشق وجهه كضربة السوط فاخضر ذلك أجمع. فجاء الأنصاري فحدث بذلك رسول الله ﷺ فقال "صدقت ذلك من مدد السماء الثالثة" فقتلوا يومئذ سبعين وأسروا سبعين.

قال أبو زميل: قال ابن عباس رضي الله عنهما. فلما أسروا الأسارى قال رسول الله ﷺ لأبي بكر وعمر "ما ترون في هؤلاء الأسارى؟ " فقال أبو بكر: يا نبي الله هم بنو العم والعشيرة أرى أن تأخذ منهم فدية فتكون لنا قوة على الكفار فعسى الله أن يهديهم للإسلام. فقال رسول الله ﷺ "ما ترى؟ يا ابن الخطاب" قلت: لا والله يا رسول الله ما أرى الذي رأى أبو بكر ولكني أرى أن تمكنا فنضرب أعناقهم. فتمكن عليا من عقيل فيضرب عنقه. وتمكني من فلان نسيبا لعمر فأضرب عنقه. فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها فهوي رسول الله ﷺ ما قال أبو بكر ولم يهو ما قلت. فلما كان من الغد جئت فإذا رسول الله ﷺ وأبو بكر قاعدين يبكيان. قلت: يا رسول الله أخبرني من أي

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٧ · ص ١٦٥