تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٤٨٥) باب رد المهاجرين إلى الأنصار منائحهم من الشجر والثمر حين استغنوا عنها بالفتوح

٤٠٤٤ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: لما قدم المهاجرون من مكة المدينة قدموا وليس بأيديهم شيء. وكان الأنصار أهل الأرض والعقار. فقاسمهم الأنصار على أن أعطوهم أنصاف ثمار أموالهم كل عام ويكفونهم العمل والمئونة. وكانت أم أنس ابن مالك وهي تدعى أم سليم وكانت أم عبد الله بن أبي طلحة كان أخا لأنس لأمه وكانت أعطت أم أنس رسول الله ﷺ عذاقا لها فأعطاها رسول الله ﷺ أم أيمن مولاته أم أسامة ابن زيد قال ابن شهاب: فأخبرني أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ لما فرغ من قتال أهل خيبر وانصرف إلى المدينة رد المهاجرون إلى الأنصار منائحهم التي كانوا منحوهم من ثمارهم. قال: فرد رسول الله ﷺ إلى أمي عذاقها وأعطى رسول الله ﷺ أم أيمن مكانهن من حائطه قال ابن شهاب: وكان من شأن أم أيمن أم أسامة بن زيد أنها كانت وصيفة لعبد الله بن عبد المطلب وكانت من الحبشة. فلما ولدت آمنة رسول الله ﷺ بعد ما توفي أبوه فكانت أم أيمن تحضنه حتى كبر رسول الله ﷺ فأعتقها ثم أنكحها زيد بن حارثة ثم توفيت بعد ما توفي رسول الله ﷺ بخمسة أشهر.

٤٠٤٥ - عن أنس رضي الله عنه أن رجلا وقال حامد وابن عبد الأعلى: أن الرجل كان يجعل للنبي ﷺ النخلات من أرضه حتى فتحت عليه قريظة والنضير فجعل بعد ذلك يرد عليه ما كان أعطاه قال أنس: وإن أهلي أمروني أن آتي النبي ﷺ فأسأله ما كان أهله أعطوه أو بعضه وكان نبي الله ﷺ قد أعطاه أم أيمن. فأتيت النبي ﷺ فأعطانيهن فجاءت أم أيمن فجعلت الثوب في عنقي وقالت: والله لا نعطيكاهن وقد أعطانيهن فقال نبي الله ﷺ "يا أم أيمن اتركيه ولك كذا وكذا" وتقول كلا والذي لا إله إلا هو. فجعل يقول كذا حتى أعطاها عشرة أمثاله أو قريبا من عشرة أمثاله.

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ١٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٧ · ص ١٩٩