تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢٢١ - عن أبي يونس مولى عائشة أنه قال: أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفًا. وقالت: إذا بلغت هذه الآية فآذني: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾ [البقرة: ٢٣٨] فلما بلغتها آذنتها. فأملت علي: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر. وقوموا لله قانتين. قالت عائشة سمعتها من رسول الله ﷺ.

١٢٢٢ - عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: نزلت هذه الآية حافظوا على الصلوات وصلاة العصر. فقرأناها ما شاء الله. ثم نسخها الله. فنزلت: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى فقال رجل كان جالسًا عند شقيق له: هي إذن صلاة العصر. فقال البراء: قد أخبرتك كيف نزلت. وكيف نسخها الله. والله أعلم. قال مسلم: ورواه الأشجعي عن سفيان الثوري، عن الأسود بن قيس عن شقيق بن عقبة عن البراء بن عازب قال قرأناها مع النبي ﷺ زمانا بمثل حديث فضيل بن مرزوق.

١٢٢٣ - عن جابر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب يوم الخندق جعل يسب كفار قريش وقال: يا رسول الله والله ما كدت أن أصلي العصر حتى كادت أن تغرب الشمس. فقال رسول الله ﷺ "فوالله إن صليتها" فنزلنا إلى بطحان، فتوضأ رسول الله ﷺ وتوضأنا، فصلى رسول الله ﷺ العصر بعد ما غربت الشمس. ثم صلى بعدها المغرب.

-[المعنى العام]-

يتجلى من هذه الأحاديث مدى حرص الرسول ﷺ وصحابته على أداء الصلاة في أول وقتها، وعند العذر في وقتها، حتى في ساحة الحرب والوقوف أمام الأعداء، لقد كادت تغرب الشمس في غزوة الخندق ورسول الله ﷺ وأصحابه يراقبون المشركين وتحركاتهم، وكان عمر متوضئًا فخطف صلاة العصر والشمس تكاد تغرب، ولم يدرك الرسول ﷺ وكثير من أصحابه صلاة العصر وقد غربت الشمس.

فأعلن أمام أصحابه أسفه وحزنه على فوات وقت الصلاة، ليحرص أصحابه من بعده على الصلوات في وقتها، ودعا على من كان سببًا في هذا التأخير. دعا على المشركين بأن يملأ اللَّه بيوتهم

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٣ · ص ٣٣٣