تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انصرف أتاه رجل من بني سلمة. فقال: يا رسول الله إنا نريد أن ننحر جزورًا لنا. ونحن نحب أن تحضرها. قال "نعم" فانطلق وانطلقنا معه. فوجدنا الجزور لم تنحر فنحرت. ثم قطعت. ثم طبخ منها. ثم أكلنا. قبل أن تغيب الشمس. وقال المرادي: حدثنا ابن وهب عن ابن لهيعة وعمرو بن الحارث في هذا الحديث.

١٢١١ - عن رافع بن خديج رضي الله عنه قال: كنا نصلي العصر مع رسول الله ﷺ. ثم تنحر الجزور، فتقسم عشر قسم، ثم تطبخ، فنأكل لحمًا نضيجًا، قبل مغيب الشمس.

١٢١٢ - عن الأوزاعي بهذا الإسناد غير أنه قال: كنا ننحر الجزور على عهد رسول الله ﷺ بعد العصر. ولم يقل كنا نصلي معه.

-[المعنى العام]-

سئل رسول اللَّه ﷺ عن أي العمل أفضل؟ قال: الصلاة لوقتها، ولما ذكر في الأحاديث السابقة مشروعية الإبراد بالظهر وتأخير وقت صلاته في شدة الحر ناسب أن ينص هنا على عدم شمول الحكم صلاة العصر، وأنها بقيت على استحباب التعجيل في أول الوقت، واستدل على ذلك بأن الرسول ﷺ كان يصلي العصر، ثم يذهب بعض المصلين إلى عوالي المدينة نحو ثلاثة أميال مشيًا على الأقدام فيصلها والشمس مرتفعة لم تنخفض انخفاضًا يقرب من الغروب واستدل على ذلك أيضًا أنه بمجرد رجوع المصلين من صلاة الظهر مع عمر بن عبد العزيز إلى دار أنس بن مالك المجاورة كان أنس قد صلى العصر، وطلب من زائريه سرعة الصلاة، وحذرهم من التأخير بأن الرسول ﷺ وصف تأخير صلاة العصر بدون عذر بأنه فعل المنافقين، كما استدل على ذلك أيضًا بأن النبي ﷺ صلى العصر ثم دعي إلى جزور فذبح أمامه، ثم قسم ثم طبخ حتى نضج اللحم فأكل وأكلوا من الجزور قبل أن تغرب الشمس. وهكذا يثبت بلا خلاف إلا من الحنفية - استحباب صلاة العصر في أول وقتها، واللَّه أعلم.

المباحث العربية

(كان يصلي العصر والشمس مرتفعة حية) قال الخطابي: حياتها صفاء لونها قبل أن تصفر أو تتغير، فهو مثل قوله قبل بابين "بيضاء نقية" وفي أبي داود عن خيثمة التابعي قال: حياتها أن تجد حرها.

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٣ · ص ٣٢٥