تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المباحث العريية

(أخر العصر شيئا) أي قدرا عن أول وقته، يوما ما، وكان أميرا على المدينة زمن الوليد بن عبد الملك. قال ابن عبد البر: المراد أنه أخرها حتى خرج الوقت المستحب.

(أما إن جبريل قد نزل) " أما" بفتح الهمزة وتخفيف الميم حرف استفتاح.

(فصلى إمام رسول الله) "إمام" بكسرالهمزة، يوضحه قوله ﷺ في الرواية نفسها "نزل جبريل فأمني".

(أن المغيرة بن شعبة أخر الصلاة يوما، وهو بالكوفة) أميرًا عليها من قبل معاوية، والصلاة المذكورة صلاة العصر أيضًا.

(نزل فصلى، فصلى رسول الله - ﷺ -) كرر هكذا خمس مرات، ومعناه أنه كلما فعل جزءًا من أجزاء الصلاة فعله النبي - ﷺ - بعده حتى تكاملت صلاته وهذا معنى "أمني" في الرواية السابقة، لا كما توهمه العبارة من أن جبريل يصلي الفريضة وينتهي منها ثم يصليها رسول الله - ﷺ - وحده.

(ثم قال: بهذا أمرت) أي قال جبريل: بهذا أمرت يا محمد، فالتاء للمخاطب، أو بهذا أمرت أن أعلمك يا محمد، فالتاء للمتكلم، والإشارة إلى تعدد الصلوات إلى خمس في أوقاتها.

(انظر ما تحدث يا عروة) أي تأكد وتثبت مما تحدث يا عروة، ولم يكن هذا الحديث قد بلغ عمر بن عبد العزيز فطلب التأكد.

(أو إن جبريل عليه السلام هو أقام لرسول الله - ﷺ - وقت الصلاة)؟ الهمزة للاستفهام، الواو مفتوحة عاطفة على محذوف، "وأقام" بمعنى حدد وعدل، والمعنى أصلى جبريل بالرسول وإن جبريل هو الذي حدد أوقات الصلاة لرسول الله - ﷺ -؟ .

(قال عروة: كذلك كان بشير يحدث) أي نعم هكذا سمعت من بشير عن أبيه.

(قال عروة: ولقد حدثتني عائشة) استدلال آخر من عروة على عدم تأخير العصر.

(والشمس في حجرتها قبل أن تظهر) في الرواية الثالثة "والشمس طالعة في حجرتي" وفى الرواية الرابعة "والشمس في حجرتها" وفي الرواية الخامسة "والشمس واقعة في حجرتي" فمعنى "والشمس في حجرتها قبل أن تظهر" أي قبل أن ترتفع، قال الحافظ ابن حجر: فالمراد بظهور الشمس خروجها من الحجرة، وأما ظهور الفئ فالمراد انبساطه في الحجرات.

(والشمس طالعة في حجرتي لم يفئ الفئ) أي والشمس ظاهرة في حجرتي لم يغطها الظل تغطية كاملة، بأن غطى معظمها وبقي في الحجرة جزء به شمس.

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٣ · ص ٣٠٩