تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله. عوذوا بالله من عذاب القبر. عوذوا بالله من فتنة المسيح الدجال. عوذوا بالله من فتنة المحيا والممات".

١١٣٨ - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ أنه كان يتعوذ من عذاب القبر. وعذاب جهنم. وفتنة الدجال.

١١٣٩ - عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ كان يعلمهم هذا الدعاء. كما يعلمهم السورة من القرآن. يقول: "قولوا: اللهم إنا نعوذ بك من عذاب جهنم. وأعوذ بك من عذاب القبر. وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال. وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات". قال مسلم بن الحجاج بلغني أن طاوسًا قال لابنه: أدعوت بها في صلاتك؟ فقال: لا. قال: أعد صلاتك. لأن طاوسًا رواه عن ثلاثة أو أربعة. أو كما قال.

-[المعنى العام]-

كانت عجوز من يهود المدينة تقوم بخدمة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، وكانت كلما أحسنت إليها عائشة تدعو لها العجوز بقولها: وقاك الله عذاب القبر. ولما تكرر منها هذا الدعاء قالت عائشة: أفي القبر عذاب؟ قالت العجوز: نعم، أو ما بلغك أنكم ونحن والناس تفتنون وتعذبون في قبوركم؟ ودخل رسول الله ﷺ، قالت عائشة: يا رسول الله، أسمعت ما تزعم العجوز؟ تزعم أننا نفتن في قبورنا، ولم يكن الوحي قد نزل بعذاب القبر، فقال ﷺ: كذبت يهود. ليس هناك عذاب بعد الموت قبل يوم القيامة، إنما المستحق للعذاب اليهود.

ومضت أيام وليال. ونزل الوحي يخبر رسول الله ﷺ بأن عذاب القبر حق نزل الوحي ورسول الله ﷺ بين أصحابه، فلما انفصل عنه الوحي نادى بأعلى صوته. أيها الناس استعيذوا بالله من عذاب القبر، إن عذاب القبر حق.

ورجع رسول الله ﷺ إلى بيت عائشة وإذا بعجوزين تناقشان عائشة في عذاب القبر، وعائشة تكذبهما كما كذبت وكذب رسول الله ﷺ العجوز الأولى. قالت عائشة: أو ما سمعت يا رسول الله، هاتان العجوزان تزعمان أننا نعذب في قبورنا؟ قال ﷺ: نعم. صدقتا. لقد أوحي إلي يا عائشة أن عذاب القبر حق. تقول عائشة. فما رأيته ﷺ بعد ذلك يصلي إلا ويستعيذ في صلاته من عذاب القبر وكان ﷺ يعلم أصحابه أن يستعيذوا في صلاتهم بعد نهاية التشهد الأخير وقبل السلام من أربع. عذاب القبر، ومن فتنة وامتحان نزول المسيح الدجال

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٣ · ص ٢٦٢