﴿سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمّا لا يَعْلَمُونَ﴾ [يس ٣٦/ ٣٦].
﴿ومعجزة النوم الذي هو انقطاع مؤقت عن الحياة لأن النائم معطّل الحواس:
﴿وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتًا﴾ (٩)
والليل يستر الناس بظلامه كما يسترهم اللباس فتخلد فيه النفوس إلى الراحة:
﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباسًا﴾ (١٠)
واليقظة في النهار لطلب الرزق: ﴿وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشًا﴾ (١١)
ومعجزة خلق الأكوان المتعددة: ﴿وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدادًا﴾ (١٢)
وخلق الشمس التي تزود الأرض بالطاقة: ﴿وَجَعَلْنا سِراجًا وَهّاجًا﴾ (١٣)
ومعجزة إحياء النبات من الأرض الموات: ﴿وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا * لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتًا * وَجَنّاتٍ أَلْفافًا﴾ (١٤ - ١٦)
ولذا تعود السورة للتذكير بيوم الفصل المذكور في السورة السابقة (١٤/ ٧٧): ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتًا * يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجًا﴾ (١٧ - ١٨)
حيث تظهر للإنسان بعض جوانب الغيب: ﴿وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْوابًا﴾ (١٩)
ولا يبقى أي أثر للجبال: ﴿وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَرابًا﴾ (٢٠)، ونظيره قوله تعالى: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفًا * فَيَذَرُها قاعًا صَفْصَفًا * لا تَرى فِيها عِوَجًا وَلا أَمْتًا﴾ (طه ١٠٥/ ٢٠ - ١٠٧)
يومئذ لا مناص للطغاة من جهنم جزاء لما كانوا عليه في دنياهم: ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا * لِلطّاغِينَ مَآبًا * لابِثِينَ فِيها أَحْقابًا * لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا وَلا شَرابًا * إِلاّ حَمِيمًا وَغَسّاقًا * جَزاءً وِفاقًا﴾ (٢١ - ٢٦)