سورة المدّثر - ٧٤ - مكية
من أوائل السور المكية، الثالثة في ترتيب النزول،
وقيل بل الرابعة في معظم آياتها
ارتباط السورة بما قبلها
السورة استمرار لسورة المزّمل من حيث دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام للخروج من عزلته والتصدّي للدعوة، والصبر على المكذّبين: ﴿وَاِصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاُهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾ [المزّمل ١٠/ ٧٣]، وفي سورة المدّثر هذه:
﴿وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ﴾ [المدّثر ٧/ ٧٤] أي في أمور الدعوة،
وفي سورة المزّمل أن رسالة الإسلام تذكرة لما فطر الناس عليه من التوحيد:
﴿إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اِتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ [المزّمل ١٩/ ٧٣]، وفي هذه السورة أن القرآن الكريم تذكرة لمن كانت فطرته سليمة واستفاد من العقل السليم: ﴿كَلاّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ * فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ﴾ [المدّثر ٥٤/ ٧٤ - ٥٥] لأن الإنسان مكرّم على باقي المخلوقات بحرية الفكر والاختيار.
محور السورة
السورة تلخص المباديء القرآنية الأساسية للدعوة، وأنه بعد الدعوة يبقى