تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿جزاء إنكارهم القرآن والبعث والحساب: ﴿إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا * وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذّابًا﴾ (٢٧ - ٢٨)

فلا يفوت من حسابهم شيء: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ كِتابًا﴾ (٢٩)

ويزدادون عذابا بمقدار خطيئاتهم في الدنيا: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلاّ عَذابًا﴾ (٣٠)، ونظيره قوله تعالى: ﴿وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلاّ مِثْلَها وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ [الأنعام ١٦٠/ ٦]،

بخلاف المتقين: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا * حَدائِقَ وَأَعْنابًا * وَكَواعِبَ أَتْرابًا * وَكَأْسًا دِهاقًا﴾ (٣١ - ٣٤)

فهم ينعمون بالسكينة النفسية والروحية بعيدا عن الكذب واللغو والمشاحنات الفارغة: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا وَلا كِذّابًا﴾ (٣٥)

فيجزون أضعاف حسناتهم: ﴿جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِسابًا﴾ (٣٦)، ونظيره قوله تعالى: ﴿مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها﴾ [الأنعام ١٦٠/ ٦]،

ولا يكون بمقدور أحد خطاب الرحمن ليزيد في ثوابه أو ينقص من عقابه:

﴿رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطابًا﴾ (٣٧)

يوم تقوم أرواح الخلائق ومعها الملائكة أمام الخالق فلا يتكلم أحد بالشفاعة إلاّ من أراد تعالى تشريفه بالشفاعة لمن قبل توبته: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾ أي أرواح الناس ﴿وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلاّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَوابًا﴾ (٣٨)

وفي ذلك اليوم يعلم الإنسان على وجه اليقين حقيقة حياته الأولى والآخرة:

﴿ذلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ﴾ فمن شاء اتخذ سبل الهداية في دنياه قبل آخرته: ﴿فَمَنْ شاءَ اِتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآبًا (٣٩)﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٤ · ص ٢٧٥