تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة الممتحنة - ٦٠ - مدنية

نزلت في العام ٧ هجرية بعد صلح الحديبية.

ارتباط السورة بما قبلها

السورة استمرار لسورتي المجادلة والحشر لجهة تحريم موالاة الكفار الناشطين في حرب المسلمين، ففي سورة المجادلة قرأنا قوله تعالى في ذمّ المنافقين: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ ما هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [المجادلة ١٤/ ٥٨]، وفي سورة الحشر أنّ المنافقين إخوان للكفار: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ﴾ [الحشر ١١/ ٥٩]،

ثم تنتقل سورة الممتحنة هذه إلى صيغة الأمر صراحة بنهي المؤمنين عن موالاة أعداء الإسلام: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ﴾ [الممتحنة ١/ ٦٠]، ثمّ تنهى عن موالاة اليهود بالذات: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ﴾ [الممتحنة ١٣/ ٦٠].

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٤ · ص ١٨٢