تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة الإنسان - ٧٦ - مدنية، وقيل مكية، وقيل بها مكي ومدني

ارتباط السورة بما قبلها

تعلّق السورة بما قبلها واضح، فبعد قوله تعالى في سورة القيامة: ﴿أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى﴾ [القيامة ٤٠/ ٧٥]، تبين سورة الإنسان أنه أتى حين من الدهر لم يكن للإنسان وجود على هذه الأرض: ﴿هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ [الإنسان ١/ ٧٦]، ثمّ خلقه تعالى من نطفة:

﴿إِنّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [الإنسان ٢/ ٧٦]، فما الذي يمنع بعثه من جديد بعد موته؟ وفي ذلك إشارة لقوله تعالى:

﴿أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [ق ١٥/ ٥٠].

وقد نفت سورة القيامة أن يترك الإنسان بلا حساب: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً﴾ [القيامة ٣٦/ ٧٥]، وتوضح هذه السورة السبب في ذلك لأن الله تعالى بيّن للإنسان طريق الخير من الشر فصار في موقع المسؤولية: ﴿إِنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمّا شاكِرًا وَإِمّا كَفُورًا﴾ [الإنسان ٣/ ٧٦].

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٤ · ص ٢٦٣