تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة الطارق - ٨٦ - مكية

نزلت في وقت مبكر من الفترة المكية.

ارتباط السورة بما قبلها

في سورة البروج أن منحازي الفكر المصرّين على التكذيب جاهدون في قمع الحريات الدينية وفي اضطهاد المؤمنين: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ﴾ [البروج ١٠/ ٨٥]، وفي هذه السورة أن نور الحقيقة يطرق قلوب التائبين من الناس الجاهدين في البحث عنها: ﴿وَالسَّماءِ وَالطّارِقِ﴾ [الطار ١/ ٨٦].

محور السورة

شبّه تعالى السكينة تنزل على قلوب المؤمنين في اللحظات الحرجة كأنّها طارق الليل - انظر أيضا آيات [الأنفال ١١/ ٨] و[التوبة ٢٦/ ٩، ٤٠] و[الفتح ٢٦/ ٤٨]-، وكذا الحقيقة تنير فجأة قلوب الباحثين عنها: ﴿وَما أَدْراكَ مَا الطّارِقُ * النَّجْمُ الثّاقِبُ﴾ [٢/ ٨٦ - ٣]، لأن الله تعالى لا يترك عباده الحائرين بلا هداية: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾ [٤/ ٨٦]، أما المصرّون على التكذيب فلا بد من إمهالهم لعلهم يتوبون: ﴿فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾ [١٧/ ٨٦].

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٤ · ص ٣٠٥