فأوعده وتهدده بانفراده فكان من أشدهم عليه ردا واجلدهم فى الكلام عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق وكان ألينهم كلاما عبد الله بن عمر بن الخطاب ثم خطب معاوية وهؤلاء حضور تحت منبره وبايع الناس ليزيد وهم قعود ولم يوافقوا ولم يظهروا خلافا لما تهددهم وتوعدهم فاتسقت البيعة ليزيد فى سائر البلاد .
وقد كان معاوية لما صالح الحسن عهد للحسن بالأمر من بعده فلما مات الحسن قوى أمر يزيد عند معاوية ورأى أنه لذلك أهلا وذاك من شدة محبة الوالد لولده ولما كان يتوسم فيه من النجابة الدنيوية وسيما أولاد الملوك ومعرفتهم بالحروب وترتيب الملك والقيام بأبهته وكان ظن أن لا يقوم أحد
براءة الأحباب من دم الأصحاب · الصفحة ٥٧٢