إليه بجملتهم.
فاطلع عليهم من حائط داره وذكرهم ، وورعهم عن دمه .
وخرج طلحة يبكي ويورع الناس ، وأرسل عليّ ولديه ، وقال الناس لهم: إنكم أرسلتم إلينا " أقبلوا إلى من غير سنة الله " ، فلما جئنا قعد هذا في بيته ـ يعنون علياً ـ وخرجت أنت تفيض عينيك ، والله لا برحنا حتى نريق دمه.
وهذا قهر عظيم ، وافتئات على الصحابة ، وكذب في وجوههم وبهت لهم ، ولو أراد عثمان لكان مستنصراً بالصحابة ، ولنصروه في لحظة وإنما جاء القوم مستجيرين متظلمين ، فوعظوهم ، فاستشاطوا فأراد الصحابة الهم فأوعزهم إليهم عثمان ألا يقاتل أحد بسببه أبداً ، فاستسلم ، وأسلموه برضاه .
براءة الأحباب من دم الأصحاب · الصفحة ١٢٣