العاص ! أمن الجنة تفرون؟ ومازال يتقدم حتى خرّ قتيلاً متعرضا في تلك الثلمة المرهوبة.
فلما انتهى المسلمون إليها هابوا أن يدوسوه كرامة له ولأخيه ، فكان عمرو أول من تقدم فداسه وهو يصيح بجنده : وإنما هي جثة، ثم وطأه وتبعه الناس ، حتى تقطع وهو مشغول عنه بما هو أجدى وأعظم ، وبعد الهزيمة عاد إليه وجعل يحمل لحمه وأعضاءه وعظامه بيديه ثم حمله في نطع فواراه ..!
وعن دهائه قال العقاد :
1 ـ " أحصى العرب دهاتهم في الإسلام ، فعدوا أربعة هو منهم ، وجعلوا لكل منهم مزية يمتاز بها في دهائه فقالوا :إن معاوية للروية ، وعمرو بن العاص للبديهة ، والمغيرة للمعضلات ، وزياد
براءة الأحباب من دم الأصحاب · الصفحة ١٠٦