تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبي بكر، ولا يقتضي مكارمُ الأخلاق أن يكون المِلْكُ له، والضمانُ على أبي بكر، والثمنُ إلى الآن لم يُقبض، ولا سيما في سياق إيثاره -عليه السلام- للحمل عن (١) أبي بكر، ولهذا أبى أن يأخذها إلا بالثمن، وقد كان أبو بكر آثر (٢) أن يكون بغير ثمن.

وقال السهيلي: سئل بعض أهل العلم: لمَ (٣) لم يقبلْها إلا بالثمن، وقد أنفق أبو بكر من ماله ما هو أكثرُ من هذا، فقبله، وقد قال -عليه السلام-: "لَيْسَ أَحَدٌ (٤) أَمَنَّ عَلَيَّ في أَهْلٍ وَمَالٍ (٥) مِنْ أَبي بَكْرٍ" (٦)، وقد دفع إليه حين بنى بعائشة ثنتي عشرةَ أوقيةً، ونَشًّا، فلم يأبَ من ذلك؟ فقال المسؤول: إنما ذلك؛ لتكون هجرتُه إلى الله بنفسه وماله؛ رغبةً منه -عليه الصلاة والسلام- في استكمال فضل الهجرة، واستحسنه السهيلي.

قال: وذكر ابنُ إسحاق في غير (٧) رواية ابن هشام: أن الناقة [التي] ابتاعها النبي - ﷺ - من أبي بكر يومئذ هي ناقته التي تسمَّى بالجَدْعاء، وكانت من إبل بني الخريشِ بنِ كعبِ بنِ عامرِ بنِ صعصعةَ، وهي غيرُ العَضْباء (٨).

(١) في "ع" و"ج": "على".

(٢) في "ع": "آثره".

(٣) "لم" ليست في "ع".

(٤) في "ع": "أحدًا".

(٥) في "ع": "أهلي ومالي".

(٦) رواه البخاري (٤٦٧) عن ابن عباس رضي الله عنهما.

(٧) "غير" ليست في "ع".

(٨) انظر: "الروض الأنف" (٢/ ٣١١).

مصابيح الجامع · الجزء ٥ · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٥ · ص ٥٧