باب: إذا باعَ الثِّمار قبلَ أن يبدوَ صلاحُها، ثم أصابتْهُ عاهةٌ، فهو منَ البائعِ
١٢٤٦ - (٢١٩٨) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَناَ مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رضي الله عنه-: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تُزْهِيَ. فَقِيلَ لَهُ: وَمَا تُزْهِي؟ قَالَ: "حَتَّى تَحْمَرَّ". فَقَالَ: "أَرَأَيْتَ إِذَا مَنَعَ اللهُ الثَّمَرَةَ، بِمَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ؟ ".
(أرأيت إن منع الله الثمرة، بم يأخذ أحدكم مال أخيه؟): فيه دليل على وضع الجَوائح كما رواه مسلم من حديث جابر بن عبد الله: أن النبيَّ - ﷺ - أمر بوضعِ الجَوائح - ﷺ -.
وفي رواية له (١): "لَوْ بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ ثَمرًا، ثُمَّ أَصَابَتُهُ جَائِحَةٌ، فَلا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا، بِمَ تَأْخُذُ مَالَ أَخِيكَ بِغَيْرِ حَقٍّ؟! " (٢).
قال الزركشي: واعلم أن هذا مدرَج في الحديث من قولِ أنس، وقد بينه البخاري بعدُ في الباب السادس (٣).
قلت: يريد: ما وقع له في باب: بيع المخاضرة من قوله: "فقلنا لأنس: ما زهُوها؟ قال: تحمرُّ وتصفرُّ، أرأيتَ إن منعَ اللهُ الثمرةَ، بمَ تستحلُّ مالَ أخيكَ؟ " (٤)، وما ذكره (٥) الزركشي من أن هذا اللفظ مندرجٌ من
(١) "له" ليست في "ج".
(٢) رواه مسلم (١٥٥٤).
(٣) انظر: "التنقيح" (٢/ ٤٩٤).
(٤) رواه البخاري (٢٢٠٨) عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
(٥) في "ع": "وذكره".