تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما كان الإسلام، تأثموا من التجارة، فأنزل الله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾): سأل ابن المنير عن الفرق بين حِجْر ثمود، وبين أسواق الجاهلية؛ حيث أسرع - عليه الصلاة والسلام - لما دخل الحِجْر، وأمرهم أن لا ينتفعوا بشيء منه، حتى لا يأكلوا العجين الذي عجنوه بالماء، وإذا أبحنا أسواق الجاهلية، فقد طال المكث فيها، والانتفاع بها.

وأجاب: بأن أهل الأسواق لم يتعاطوا فيها إلا البيع المعتاد، وأما ثمود، فإنهم تعاطوا عقرَ الناقة، والكفر بالله ورسوله، ونزلت عليهم النقمةُ هناك، فهذا فرقُ ما بينهما.

* * *

باب: شِرَاءَ الإبِلِ الْهِيمِ، أَوِ الأَجْرَبِ

الْهَائِمُ: الْمُخَالِفُ لِلْقَصْدِ فِي كُلِّ شَيْءٍ.

(باب: شراء الإبل الهيم، أو الأجرب): الهِيْم: - بكسر الهاء وسكون الياء -: جمعُ أَهْيَمَ وهَيْماءَ.

وقال البخاري: الهائمُ: المخالفُ للقصد في كل شيء، كأنه (١) يريد أن بها (٢) داءَ الجنون، وعليه اقتصر ابن بطال، فقال: الهيام كالجنون.

واعترضه ابن المنير: بأن الهيم (٣) ليس جمعًا لهائم.

(١) في "ع": "منه".

(٢) في "ج": "يهاد".

(٣) في "ع": "الهيام".

مصابيح الجامع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٥ · ص ٣٤