وقيل: يضعها؛ أي: لا يقبلها؛ لاستغناء الناس بما أخرجت لهم الأرض من الأموال.
وقيل: يرفعها بحمل اليهود والنصارى على الإسلام، فيسلمون، فتسقط الجزية (١).
* * *
باب: لا يُذَابُ شحمُ المَيْتَةِ، ولا يُبَاعُ وَدكُهُ
١٢٥٨ - (٢٢٢٣) - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو ابْنُ دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي طَاوُسٌ: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- يَقُولُ: بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ فُلَانًا بَاعَ خَمْرًا، فَقَالَ: قَاتَلَ اللهُ فُلَانًا، أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: "قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ؛ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ، فَجَمَلُوهَا، فَبَاعُوهَا".
(بلغ عمر أن فلانًا باع خمرًا): فسر بعضهم فلانًا هذا ببعض الصحابة، وسماه، فرأيتُ الكفَّ عن ذلك، وآثرتُ السكوتَ عنه ألهمنا الله رشدنا بمنه وكرمه.
(جملوها): أذابوها، والجميل (٢): الشحمُ المذاب، وفيه لغة أخرى: "أجملوها".
* * *
(١) انظر: "التنقيح" (٢/ ٤٩٨).
(٢) في "ع": "والجمل".