تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موضع معروف، وعند مسلم: "بنخل" (١).

وذكر الحاكم في "المستدرك": أنهم كانوا تسعة (٢)، وفي هذا الحديث أن زمن الشهب إنما وقع في أول الإسلام من أجل استراق الشياطين (٣) السمع.

وفي "مسلم" ما يعارضه، ولاختلاف الأحاديث اختلف الناسُ على قولين، والأحسنُ التوسطُ، فيقال: إنها كانت تُرمى قبل المولد، ثم استمر ذلك وكثر حتى مُنعوا بالكلِّية، وفيه جمعٌ بين الأحاديث، هكذا قيل.

* * *

باب: الْجَمْعِ بَيْنَ السُّورتيْنِ فِي الرَّكعَةِ، وَالْقِرَاءَةِ بِالْخَوَاتِيمِ، وَبِسُورَةٍ قَبْلَ سُورَةٍ، وَبِأَوَّلِ سُورَةٍ

٥٠١ - (٧٧٤ / م) - وَقَالَ عبيد الله بنُ عُمَرَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنس -رضي الله عنه-: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ، وَكَانَ كُلَّمَا افْتَتَحَ سُورَةً يَقْرَأُ بِهَا لَهُمْ فِي الصَّلَاةِ مِمَّا يَقْرَأُ بِهِ، افْتَتَحَ بـ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا، ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةً أُخْرَى مَعَهَا، وَكَانَ يَصْنعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ ركعَةٍ، فَكَلَّمَهُ أَصْحَاُبهُ، فَقَالُوا: إِنَّكَ تَفْتَتِحُ بِهَذِهِ السُّورَةِ، ثُمَّ لا تَرَى أَنَّهَا تُجْزِئُكَ حَتَّى تَقْرَأَ بِأخرَى، فَإِمَّا تَقْرَأُ بِهَا، وإِمَّا أَنْ تَدَعُهَا وتَقْرَأَ بِأخرَى، فَقَالَ: مَا أَناَ بِتَارِكهَا، إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ أَؤُمَّكُمْ بِذَلِكَ، فَعَلْتُ،

(١) رواه مسلم (٤٤٩).

(٢) رواه الحاكم (٣٧٠١).

(٣) في "ع": "الشيطان".

مصابيح الجامع · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٢ · ص ٣٥٨