تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونازعه ابن المنير: بأن النساء أطولُ منها كلماتٍ، تزيد عليها بمئتين، وإن كان عدد آي الأعراف أكثرَ، إلا أن العدد تعبُّد (١).

قال: وأحسنُ ما عندي في الجمع بين الآثار المختلفة في إطالة القراءة في المغرب وتخفيفها أن تُحمل الإطالةُ على الندرة؛ تنبيهًا على المشروعية، وُيحمل التخفيف [على العادة والكثرة؛ تنبيهًا على الأولى، ولذلك قال في الإطالة: سمعته يقرأ، وفي التخفيف] (٢): كان يقرأ.

* * *

باب: القراءةِ في العشاء بالسَّجدةِ

٤٩٨ - (٧٦٨) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُريعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي التَّيْمِيُّ، عَنْ بَكْرٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْعَتَمَةَ، فَقَرَأَ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١]، فَسَجَدَ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ: سَجَدْتُ بِهَا خَلْفَ أَبِي الْقَاسِم - ﷺ -، فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ بِهَا حَتَّى ألقَاهُ.

(سجدت فيها (٣) خلفَ أبي القاسم): ليس في هذا اللفظ دليل على أن ذلك كان في الصلاة خلف النَّبيِّ - ﷺ -، فلا حجة فيه على مالك حيث كره للإمام أن يتعمد (٤) قراءة سورة فيها سجدة في الفريضة.

(١) في "ن": "تقيد".

(٢) ما بين معكوفتين من "ج".

(٣) كذا في رواية أبي ذر الهروي عن الحَمُّوِي والمستملي، وفي رواية أبي الوقت: "بها"، وهي المعتمدة في النص.

(٤) في "ع": "يعتمد".

مصابيح الجامع · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٢ · ص ٣٥٥