تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ. فَانْصَرَفَ أُولَئِكَ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ، إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَهْوَ بِنَخْلَةَ، عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَهْوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ، اسْتَمَعُوا لَهُ، فَقَالُوا: هَذَا وَاللهِ! الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَهُنَالِكَ حِينَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ، وَقَالُوا: يَا قَوْمَنَا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ [الجن: ١ - ٢]، فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى نبَيِّهِ - ﷺ -: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ﴾ [الجن: ١]، وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الْجنِّ.

(إلى سوق عكاظ): الزركشي: يجوز تنوينُه مع الجر، وفتحُه.

ففي "المحكم": عن اللحياني: أهلُ الحجاز تصرفُها، وتميمٌ لا تصرفها (١).

قال السفاقسي: هو من إضافة الشيء إلى نفسه؛ لأن عكاظ اسمُ سوق للعرب (٢) بناحية مكّة (٣).

قلت: لعل العَلَمَ هو مجموعُ قولنا: سوق عكاظ؛ كما قالوا في شهر رمضان، وإن قالوا: عكاظ، فعلى (٤) الحذف؛ كقولهم: رمضان، وسيأتي تحقيقُه في الصيام إن شاء الله تعالى.

(توجهوا نحو تهامة إلى النَّبيِّ - ﷺ - وهو بنخلة): كذا للبخاري، وهو

(١) انظر: "المحكم" لابن سيده (١/ ٢٦٧)، (مادة: ع ك ظ).

(٢) في "ع": "العرب".

(٣) انظر: "التنقيح" (١/ ٢١٣).

(٤) في "ج": "فعل".

مصابيح الجامع · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٢ · ص ٣٥٧